مدني/هبه عبدالله أرباب
16/7/2026
عقدت منظمة “Save the Children” اجتماعاً موسعاً اليوم مع وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة، الأستاذ عبدالله أبو الكرام عبدالله، بحضور الأستاذة رحاب عبدالله عثمان مسؤولة التعليم بالمنظمة ومدراء إدارات المراحل الابتدائية والمتوسطة والتعليم قبل المدرسي، وإدارة الإحصاء والسياسات والتخطيط التربوي، وإدارة الصحة المدرسية والتغذية المدرسية، وإدارة تعليم البنات، وإدارة تعليم الكبار، وإدارة التربية الخاصة، وإدارة الجودة والتطوير الإداري، وإدارة الشؤون الإدارية والخدمات بالوزارة.
وفي مستهل الاجتماع قدم الوزير شرحاً مفصلاً عن واقع التعليم بالولاية وعدد المدارس والاحتياجات الفعلية للقطاع. وأكد ترحيب الوزارة بتدخل منظمة “Save the Children” في ولاية الجزيرة للمرة الأولى، مشيراً إلى جاهزية الوزارة لتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لإنجاح الشراكة والمساهمة في سد الفجوات القائمة وتحسين جودة التعليم وتوفير بيئة مدرسية آمنة للتلاميذ.
وأكدت الأستاذة رحاب عبدالله مسؤولةالتعليم بمنظمة Save the Children خلال الاجتماع أن المنظمة تدعم حالياً حوالي 80 مدرسة بالولاية، إلا أن حجم الاحتياجات كبير جداً. وأشارت إلى أن المنظمة ستعمل على رفع هذه الاحتياجات للمانحين لتوفير التمويل اللازم
كما قامت بزيارة إلى الورشة التي تعمل على توفير “الإجلاس” المدرسي بالولاية وأشارت إلى أن نقص المقاعد يمثل أحد أكبر الإشكالات في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، خاصة في ظل الظروف التي مر بها السودان وفقدان المدارس لكثير من مقوماتها.
واستعرضت الإدارات المختلفة احتياجاتها وأولوياتها للتدخل، حيث طالبت إدارة المرحلة الابتدائية بصيانة وتأهيل المدارس وتوفير المقاعد والكتاب المدرسي ودعم برامج استيعاب التلاميذ المتسربين.
وركزت إدارة المرحلة المتوسطة على ضرورة فصل مدارس المرحلة المتوسطة عن الابتدائية ومعالجة نقص الكتاب المدرسي ونقص المعلمين، إلى جانب توفير المعامل والوسائل التعليمية وتدريب المعلمين على المناهج الجديدة.
كما قدمت إدارة التعليم قبل المدرسي حوجتها لدعم رياض الأطفال بالوسائل التعليمية وتدريب المعلمات، بينما أكدت إدارة الإحصاء والسياسات والتخطيط التربوي على أهمية دعم النظام المعلوماتي وبناء قاعدة بيانات محدثة.
وطالبت إدارة الصحة المدرسية والتغذية المدرسية بتوفير الوجبة المدرسية داخل المدارس وتنفيذ برامج البيئة الخضراء والإصحاح البيئي، إلى جانب توفير الفحص الطبي الدوري للتلاميذ.
وكشفت إدارة تعليم البنات عن التحديات التي تواجه البنت نفسياً واجتماعياً، وطالبت بتفعيل برامج الحماية والدعم النفسي وتفعيل أندية البنات بالمدارس كمساحة آمنة لدعم الطالبات وتعزيز استمرارهن في التعليم.
في حين أشارت إدارة تعليم الكبار إلى الحاجة لفتح مراكز لمحو الأمية وتوفير المواد التعليمية والمدربين.
من جانبها قدمت إدارة التربية الخاصة مقترحات لتأهيل مدارس الدمج وتوفير معينات للطلاب ذوي الإعاقة وتدريب المعلمين المتخصصين. كما طالبت إدارة الجودة والتطوير الإداري ببناء قدرات العاملين في مجالات التخطيط والمتابعة والتقييم، فيما أكدت إدارة الشؤون الإدارية والخدمات على ضرورة توفير الدعم اللوجستي للمدارس المتأثرة.
وأكدت الأستاذة رحاب على أهمية أن يحظى كل طفل في ولاية الجزيرة بحقه في التعليم وفرص تعليم عادلة للبنات والبنين، لأن التعليم هو الذي يرقى بالسودان ويضعه في مصاف الأمم المتقدمة.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على تكوين آلية مشتركة تنسيقية بين المنظمة وإدارات التعليم بالوزارة للخروج برؤية موحدة وخطة عمل تحدد أولويات التدخل خلال المرحلة القادمة، بما يسهم في دعم واستقرار العملية التعليمية بالولاية.